مجمع البحوث الاسلامية

608

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم كأس حتف وغمّ . ( كمال الدّين : 170 ) مقاتل : إنّما سمّي تبّعا لكثرة أتباعه ، واسمه ملكيكرب . وإنّما ذكر قوم تبّع ، لأنّهم كانوا أقرب في الهلاك إلى كفّار مكّة من غيرهم . ( ابن الجوزيّ 7 : 348 ) ابن إسحاق : فلمّا هلك ربيعة بن نصر رجع ملك اليمن كلّه إلى حسّان بن تبان أسعد أبي كرب - وتبان أسعد هو تبّع الآخر - ابن كلي كرب بن زيد ، وزيد هو تبّع الأوّل ابن عمرو ذي الأذعار ابن أبرهة ذي المنار بن الرّيش بن عديّ بن صيفيّ بن سبأ الأصغر ابن كعب - كهف الظّلم - ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن العرنجج ، والعرنجح : حمير بن سبأ الأكبر بن يعرب بن يشجب بن قحطان . وتبان أسعد أبو كرب الّذي قدم المدينة ، وساق الحبرين من يهود المدينة إلى اليمن ، وعمّر البيت الحرام وكساه ، وكان ملكه قبل ملك ربيعة بن نصر . وكان قد جعل طريقه - حين أقبل من المشرق - على المدينة ، وكان قد مرّ بها في بدأته فلم يهج أهلها ، وخلّف بين أظهرهم ابنا له ، فقتل غيلة . فقدمها وهو مجمع لإخرابها ، واستئصال أهلها ، وقطع نخلها ؛ فجمع له هذا الحيّ من الأنصار ، ورئيسهم عمرو بن طلّة أخو بني النّجّار ، ثمّ أحد بني عمرو بن مبذول . واسم مبذول : عامر بن مالك بن النّجّار ، واسم النّجّار : تيم اللّه بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر . وقد كان رجل من بني عديّ بن النّجّار ، يقال له أحمر ، عدا على رجل من أصحاب تبّع حين نزل بهم فقتله ، وذلك أنّه وجده في عذق له يجدّه ، فضربه بمنجله فقتله ، وقال : إنّما التّمر لمن أبّره . فزاد ذلك تبّعا حنقا عليهم ، فاقتتلوا . فتزعم الأنصار أنّهم كانوا يقاتلونه بالنّهار ، ويقرونه باللّيل ، فيعجبه ذلك منهم ، ويقول : واللّه إنّ قومنا لكرام . فبينا تبّع على ذلك من قتالهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود ، من بني قريظة - وقريظة والنّضير والنّجّام وعمرو ، وهو هدل ، بنو الخزرج ابن الصّريح بن التّوءمان ابن السّبط بن اليسع بن سعد بن لاويّ بن خير بن النّجّام ابن تنحوم بن عازر بن عزرى بن هارون بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاويّ بن يعقوب ، وهو إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرّحمان ، صلّى اللّه عليهم - عالمان راسخان في العلم ، حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها ، فقالا له : أيّها الملك ، لا تفعل ، فإنّك إن أبيت إلّا ما تريد حيل بينك وبينها ، ولم نأمن عليك عاجل العقوبة . فقال لهما : ولم ذلك ؟ فقالا : هي مهاجر نبيّ يخرج من هذا الحرم من قريش في آخر الزّمان ، تكون داره وقراره . فتناهى عن ذلك ، ورأى أنّ لهما علما ، وأعجبه ما سمع منهما ، فانصرف عن المدينة ، واتّبعهما على دينهما . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهذا الحيّ من الأنصار يزعمون أنّه إنّما كان حنق